محمد بن راشد يشهد جلسة العمل من أجل مستقبل أفضل لمدير عام منظمة العمل الدولية

شهد نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب، بحضور ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد رأس الخيمة الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، الجلسة الرئيسية “العمل من أجل مستقبل أفضل” التي تحدث فيها مدير عام منظمة العمل الدولية غاي رايدر، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، وتمحورت حول مستقبل مختلف ومتغير في وظائف المستقبل يفرضه التحول الرقمي، وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وحضر الجلسة إلى جوار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ورئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم.

وقال رايدر، إن “المستقبل هو للتعلم المستمر ومواصلة اكتساب المهارات والخبرات في تخصصات العمل، داعياً إلى تمكين موظفي المستقبل بالمهارات الجديدة وإعادة تأهيل مهاراتهم القديمة”.

واعتبر رايدر، أن مواجهة تحديات مستقبل العمل، والشكوك التي تُثار حوله إنما تكون بتعزيز قدرات الأفراد التي تمكنهم وتؤهلهم لخوض تحديات الغد، بما يحقق مقومات تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.

ودعا رايدر إلى استثمار المزيد في أنظمة ضمان اجتماعي شاملة، لأننا نحتاج إلى شبكات أمان جماعية منذ الطفولة وحتى التقاعد، وإلى حماية الحق البشري في العمل، ووضع حد أدنى للأجور يضمن الحياة الكريمة وتحديد ساعات العمل، وتوفير شروط عمل آمنة، تراعي معايير الصحة والسلامة، وتحمي حياة العمال، لأن العالم يخسر سنوياً حياة 2.7 مليون عامل بسبب الشروط الصعبة التي يعملون فيها.

وعن أهمية العمل باعتباره قيمة إنسانية عليا وحقاً أساسياً في حياة 7 مليارات إنسان أكد رايدر، أن العمل ليس سلعة نتداولها بل منظومة متكاملة، وعلى الجميع اليوم التعاون لبناء مؤسسات تكون على قدر المسؤولية وتواكب تحولات أسواق العمل في عالم دائم التغير.

واعتبر رايدر أن التمويل اليوم ضرورة ملحة لتوفير مختلف الموارد التي تعزز القدرات الإنتاجية للأفراد والقطاعات الاقتصادية، حتى لا يصبح هدف الارتقاء بمستوى جودة الحياة للمجتمعات البشرية أمراً بعيد المنال.

وعن أهمية العمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتنمية المتوازنة والعادلة التي تسعى إليها البشرية، قال رايدر: “نحتاج إلى تعزيز التواصل بيننا بشراً وحكومات ودولاً وتأسيس منظومة عمل مشتركة تعزز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص من أجل مستقبل أفضل للبشرية”.

و حول مواكبة التغيرات الجذرية التي تواجهها قطاعات العمل اليوم في ظل صعود التحول الرقمي وحلول الذكاء الاصطناعي محل العديد من الأيدي العاملة وتمدد حلول الأتمتة في الكثير من قطاعات الخدمات، قال غاي رايدر، إن “علينا التركيز مستقبلاً على القطاعات الاقتصادية المنتجة التي تحمل فرصاً مستقبلية واعدة ومسارات مهنية جديدة”.

وأكد مدير عام منظمة العمل الدولية أن الثورة الصناعية الرابعة بصيغتها الجديدة تحتاج إلى تحقيق هدف إنساني مركزي، هو بناء مستقبل أفضل للإنسان.

وعن أهمية تشجيع المبادرة الفردية وترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، قال رايدر: “علينا تعزيز الخيارات المتوفرة أمام الأفراد، وتمكين خيارات العمل الجديدة الصاعدة، لما فيه دعم تطوير الاقتصاد العالمي وتعزيز الفرص التنموية وإتاحتها للجميع”.

ودعا رايدر إلى إعادة النظر في توجهاتنا المستقبلية والعمل سوياً على مواصلة تحقيق العدالة الاجتماعية على مستوى العالم، لأنها تشكل شبكة أمان لاستقرار المجتمعات وتحفيز التنمية وتعزيز الأمل في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى