أحكام وشروط عقيقة المولود الذكر

العقيقة واحدة من الفرائض التي أقرها المولى عز وجل وهي تسير وفقاً للعديد من الأحكام والقواعد التي يجب تنفيذها وفقاً لها حتى تكون العقيقة صحيحة كما شرعها الخالق لذلك نقدم لكم عبر مقالنا هذا على مجلة رجيم أحكام وشروط عقيقة المولود الذكر تفصيلياً.

العقيقة

ما هى العقيقة؟

  • هي الذبيحة التي يتم ذبحها المولود بعد ولادته قربانا لله سبحانه وتعالى في اليوم السابع له, وتكون هذه الذبيحة من الأنعام( شاة واحدة للأنثى وشاتين للذكر).
  • أكد الرسول صلى الله عليه بضرورة عمل العقيقة للمولود حيث قال( كل غلام مرتهن بعقيقته, تذبح عنه يوم سابعه, ويحلق, ويمسي), وقال أيضا صلى الله عليه وسلم( من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه: شاتين عن الغلام, وشاة عن الأنثى, فليفعل).

المقصد الشرعي من العقيقة

  • الله سبحانه وتعالى أعلم منا بحكمته البالغة من سن العقيقة على عباده, حيث أوصانا به الرسول الكريم.
  • الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا بشيء هباء, عقيقة الذكر ضعف الأنثى لأن الذكر له النصيب من الإرث ضعف ما للأنثى من نصيب.
  • كما أن للعقيقة أهمية في إشاعة نسب المولود.

فضل العقيقة

  • فيها معنى لشكر الله سبحانه وتعالى.
  • فدية للمولود من الآفات والمصائب كما فدى الله سبحانه وتعالى سيدنا إسماعيل بالكبش.
  • في القيام بها فرحة وسرور وتطبيق شرائع الإسلام وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • تساهم العقيقة في تحقيق الترابط الاجتماعي بين الناس.

أحكام عقيقة المولود الذكر

  • منهم من يرى أنها سنة مؤكدة وليست فرضا ومن الأدلة على ذلك:
  • حديث السيدة عائشة رضى الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( عن الغلام شاتان مكافئتان, وعن الجارية شاة).
  • حديث أم كرز الكعبية أنها سألت رسول الله عن العقيقة, فقال( عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة, ولا يضركم ذكرانا كن أو إناثا).
  • من يرى أنها واجبة ومن الأدلة على ذلك:
  • ما روى عن بريدة أنه قال( إن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات الخمس).
  • حديث الحسن عن سمرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم( كل غلام مرتهن بعقيقته).
  • من يرى أنها بدعة واستدلوا بذلك:
  • حديث أبي رافع رضي الله عنه ( أن الحسن بن على أرادت أمه رضي الله عنها أن تعق عنه بكبشين فقال لها رسول الله لا تعقى ولكن احلقي رأسه, فتصدق بوزنه).
  • الرأي الراجح والأمثل:
  • إذا كانت واجبة لكان ذلك واضحا في الدين.
  • إذا كانت بدعة لم يوصينا به الرسول صلى الله عليه وسلم, وفي حالة ابن السيدة فاطمة قال لها بأن تحلق ولم تعق, لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قام هو بذلك.
  • كما أن الأحاديث التي جاءت عن العقيقة كلها لم تكن على سبيل الأمر.

العقيقة

بعض المعلومات عن العقيقة

  • إذا فات اليوم السابع يمكن عمل العقيقة في اليوم الرابع عشر, وإذا فات اليوم الرابع عشر يمكن عملها في اليوم الحادي والعشرين, وإذا فات الأخير أيضا يتم عملها في أي وقت بعد ذلك حتى لو مضت سنوات كثيرة.
  • إذا كانت الظروف الاقتصادية لا تسمح بذبح شاتين للذكر يمكن الاكتفاء بشاة واحدة, حيث أن في ذلك تحصيل أقل للأجر, أما تحصيل الأجر الكامل في عقيقة الولد الذكر يكون بذبح شاتين.
  • إذا كان الشخص ليس لديه أموال ويريد أن يذبح عقيقة لابنه يمكنه أن يقترض بعض المال ولكن في حالة التأكد من سداد المبلغ المقترض, أما إذا كان لا يضمن تسديد الدين فلا يجب عليه العقيقة لأنها سنة وقضاء الدين واجب.
  • وإذا كان الشخص فقيرا لا يمتلك أي أموال ليس عليه حرج من عدم إجراء الحقيقة, وعليه أن يتقي الله قدر المستطاع.
  • إذا كان الشخص غني, ولم يقوم بالعقيقة فإنها ستظل ملزمة منه إلى يوم الدين ولا تمتلك الأم أي مسؤولية للقيام بها.
  • يرى محمد ابن سيرين بأن الشخص البالغ إذا علم أنه لم تتم له عقيقة يمكنه أن يعق عن نفسه.
  • يمكن للشخص الذي أجرى العقيقة أن يعطي منها للكافر إذا لم يصيب منه ضرر أو لم يضر أي مسلم آخر اقتداء بقوله تعالى( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم).

شروط العقيقة للمولود الذكر

  • كون من الأنعام: المعز, الضأن الإبل, والبقر.
  • لا يجوز أن تكون العقيقة من الدجاج أو الأرانب أو غيرها من الطيور.
  • أن تكون شاتان متكافئتان, فمثلا لا يجوز شاة من الغنم وأخرى من الضأن.
  • الشروط الواجب توافرها في العقيقة هي نفس الشروط الموجودة في الأضحية.
  • يشترط أن تكون الذبيحة خالية من العيوب ومن الأمراض وأن أكلها يكون حلالا.
  • أن لا تكون الذبيحة هزيلة.
  • وجود الأسنان كاملة في الذبيحة.
  • يكون عمر الشاة سنة والبقرة سنتان والناقة خمس سنوات, كما أنه يتم توزيعها على ثلاث أقسام ثلث للبيت وثلث للأقارب والجيران وثلث للصدقة.
  • يجوز بيع جلد الذبيحة شرط التصدق به على الفقراء والمحتاجين.
  • تقطيعها بدون كسر عظامها.
  • لا يجب جمع عظام العقيقة ودفنها كما هو منتشر بين الناس.
  • يمكن أن تتم العقيقة قبل اليوم السابع ولكن الأفضل أن تكون في اليوم السابع.

ما يقال عند ذبح العقيقة

عن عائشة رضى الله عنها قالت, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( بسم الله, و الله أكبر, اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان).

فتاوى علماء الدين في إجراء العقيقة

  • من الأفضل أن تكون الشاتان للذكر متقاربتين في الحجم والسن ودرجة السمنة.
  • إذا مات المولود قبل اليوم السابع, يمكن أن تتم له عقيقة, أما إذا خرج من بطن أمه ميتا: يعق عنه إذا مات بعدما بث الله فيه الروح, ولم يعق عنه إذا مات قبل أن يبث الله فيه الروح.
  • من الأوضاع التي تبطل العقيقة: العوراء البين عورها, المريضة البين مرضها, العرجاء البين عرجها.
  • الأفضل في ذبيحة الأضحية أن تكون من الشاة لأنها وردت في السنة.
  • إذا مات الأب يمكن للأم أن تقوم بعمل العقيقة.
  • هناك بعض العلماء يرون جواز الاشتراك في العقيقة حيث يمكن لسبعة أشخاص الاشتراك في بقرة لتكون عقيقة لسبعة أبناء ودليلهم( ورد الحديث عن جابر قال: نحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة, والبقرة عن سبعة), والبعض الآخر لا يفضلون جواز الاشتراك في العقيقة وذلك عند الحنابلة فهم يرون أن العقيقة تشبه الأضحية تماما إلا في حالة الاشتراك.
  • إذا ولدت المرأة توأم من الذكور, يكون لكل منهما عقيقة على حدة.
  • هناك بعض أهل العلم اجتمعوا على كراهة تسمية العقيقة بهذا الاسم, وفضلوا تسميتها بالذبيحة واستدلوا بذلك( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال, سئل رسول الله عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق, وكأنه كره الاسم, فقالوا: يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له قال: من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة).
زر الذهاب إلى الأعلى