اسلاميات

حكم زواج المسلمة من غير المسلم.. وحكم عقد الزواج القائم بينهما

حكم زواج المسلمة من غير المسلم من الأحكام الشرعية ، والأمور القطعية التي يجب على كل مسلم أن يعرفها كفرض عين ، فلا يصح ألا يعرف المسلم الأحكام الشرعية التي تفرقنا عن اليهود والنصارى وأصحاب الملل الأخرى، كما لا يصح لمسلم يلي أمر مسلمات ويقوم على ولايتهن ألا يعلم شرع الله في الزواج ، وما يحل منه وما يحرم.

حكم الشرع في زواج المسلمة من غير المسلم

  • يقول الله تعالى في كتابه الكريم ” وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ” البقرة/221.
  • كما يقول جل من قائل في كتابه الكريم ” فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ” الممتحنة/10.
  • حكم الشرع في زواج المسلمة من غير المسلم أنه زواج باطل ، ولا يجوز لمسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تتزوج من غير مسلم.
  • و عقد الزواج بين المسلمة وغير المسلم هو عقد باطل لأنه مخالف لثابت مقطوع به من الشريعة.
  • وعليه فإن العلاقة التي تكون بين المسلمة التي تتزوج من غير المسلم هي علاقة زنا، والأبناء الذين يولدون في ظل هذه العلاقة هم أبناء زنا .
  • وهذا الزواج في حق المسلمة هو كبيرة من الكبائر العظيمة.
  • إما استحلاله، والزعم أنه جائز ولا شيء فيه ، فهو كفر مخرج عن الملة لأنه إنكار لأمر معلوم من الدين بالضرورة.
  • وحكم زواج المسلمة من الكافر ينسحب على اليهود والنصارى، فلا يجوز لمسلمة أن تتزوج من يهودي أو نصراني.
  • فقد يلتبث على البعض ويقوم أنهم من أهل الكتاب . ألا فليعلم جميع المسلمين أن اليهود والنصارى كفار أصليين، لا فرق بينهم وبين أي صاحب ديانة أخرى.
  • ومن صميم عقيدة المسلم الاعتقاد الجازم بكفر اليهود والنصارى وفساد دينهم، وعدم تصحيح مذهبهم وملتهم.
  • وقد ابتلينا في هذه العصور كل حين بمن يخرج ليبيح المقطوع بتحريمه من شرائع الإسلام.
  • ويكون سببًا في إضلال المسلمين، ولا يكتفي بالضلالة في نفسه .
  • فلا ينبغي لمسلم أن يأخذ حكمًا شرعيًا إلا من عالم يثق في دينه، ويدع ما غرب من الأحكام التي الهدف منها انحراف المسلمين ، وتخريب عقيدتهم.[1]

زواج المسلمة من غير المسلم

الحكمة من تحريم زواج المسلمة من غير المسلم

  • تحريم نكاح المسلمة  لغير المسلم هو أمر تعبدي ، أمر به الله في كتابه ، وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته، وتبعه الصحابة وسائر الأمة على ذلك.
  • فعلة تحريم زواج المسلمة من غير المسلم أن الله حرم ذلك وكفى.
  • وهو من الأحكام التعبدية غير معقولة المعنى، أي أن العقل لا يعرف كنه وسبب هذا التحريم.
  • أما البحث عن الحكمة من وراء ذلك الأمر التعبدي فجائز، وهو ما يزيد من إيمان المؤمن وطاعته لربه.
  • فمن الحكمة في منع زواج المسلمة من الكافر أن الإسلام له اليد العليا في كل أمر. ولا ينبغي أن تكون المؤمنة ذات الدين تحت كافر يدين بدين باطل.
  • كما أن الإسلام أباح للمسلم أن يتزوج من الكتابية لأنه لن يهين دينها. فهو لن يسب موسى أو عيسى عليهما السلام.
  • فهما نبيان عظيمان من أولي العزم من الرسل ، والتنقص منهما كفر وخروج من الملة.
  • لكن الكافر أو الكتابي حين يتزوج من المسلمة فإنه قد يقوم بسب النبي صلى الله عليه وسلم ويتنقصه لأنه غير مؤمن به في الأصل.
  • كما أن من الحكم التي تتبدى من هذا التحريم أن الأبناء يتبعون ديانة الأب.
  • فإذا كان الأب كافرًا وعلى غير ملة الإسلام خرج الأبناء مثله، فتتعذب المسلمة برؤية أبنائها وفلذات أكبادها وهم يساقون إلى النار والخلود في جهنم بسبب اتباعهم لدين أبيهم.

هل الحكمة من التحريم هي سبب المنع

أوضحنا فيما سبق أن منع ارتباط  المسلمة برجل على غير ملة  الإسلام هو أمر تعبدي عرفنا الحكمة منه أم لم نعرف.

فمثلًا لو أن الزوج الكافر تعهد للمسلمة كتابة أنه لن يهين النبي صلى الله عليه وسلم . فهل ذلك يجعل من زواجه بها أمرًا جائزًا ؟

أو مثلًا لو أن الكافر تعهد لزوجته أنه لن يجعل أبنائه على دينه، بل يجعلهم مسلمين . فهل ذلك أيضًا يجعل من زواج المسلمة به أمرًا مباحًا؟

الإجابة بالقطع هي النفي، فزواج المسلمة من الكافر يهودي كان أو نصراني أو على أي دين لا يجوز، حتى لو انتفت الحكمة الظاهرة لنا من هذا التحريم.

فهذا شرع الله الذي لن يتبدل ولن يتغير إلى قيام الساعة، وحتى يرث االله الأرض ومن عليها.

تعرفنا على حكم الشرع في زواج المسلمة من غير المسلم، وبيّنا حرمة ذلك ، وأنه من الكبائر العظيمة، ومستحله والداعي إليه كافر خارج عن ملة الإسلام.

المراجع[+]

زر الذهاب إلى الأعلى