كيفية تقسيم الورث في الإسلام

كيفية تقسيم الورث في الإسلام من الأحكام الشرعية التي بها يتم تقسيم تركة المتوفي على أهله وعصبته، والله سبحانه وتعالى لم يجعل تقسيم مال وإرث الميت إلى الناس أو صاحب المال، بل حدده سبحانه وتعالى بالأنصبة والمقادير المحددة لكل وارث. وأحكام المواريث في الإسلام تعد من الإعجاز اللغوي والبياني في كتاب الله، حيث تم جمع الأحكام كلها في عدد قليل من الآيات الكريمة، في حين أن بسط هذه الأحكام قد تحتاج إلى كتب ومجلدات.

كيفية تقسيم الورث في الإسلام

الإرث أو التركة هو ما يتركه الميت بعد وفاته من مال أو عقار أو كل ما له قيمة. ويتم تقسيم الورث في الإسلام طبقًا للشريعة الإسلامية. فإن الله سبحانه قد أعطى لكل ذي حق حقه. ولا يجوز للمسلم التصرف في ماله وتحديد من يأخذ ومن لا يأخذ بعد وفاته برأيه .بل الكل محكوم بالشرع والدين. إلا أن الشرع أباح للمسلم أن يوصي قبل موته بالثلث كحد أقصى. وفيما يلي نوضح كيفية تقسيم الورث في الإسلام على الورثة وعصبة الميت .

زوجة الميت

نصيب الزوجة من مال الزوج المتوفي هو الثمن في حالة ما إذا كان له ولد. فإذا لم يكن للزوج ولد فإن الزوجة لها الربع من التركة. فإذا كان للميت أكثر من زوجة فإن نصيب الزوجة سواء كان الربع أو الثمن يتم تقسيمه بينهم بالتساوي.

على سبيل المثال إذا مات الزوج وترك زوجة وأب ولم يترك أبناء ، فإن للزوجة الربع والباقي للأب. وإذا مات وترك زوجة وإبن، فإن للزوجة الثمن والباقي للابن أو الأبناء.

زوج الميتة

نصيب الزوج من إرث زوجته هو النصف. وذلك إذا لم يكن للزوجة أبناء أو أبناء الأبناء. وفي حالة كان للزوجة فرع وارث فإن نصيب الزوج من الإرث هو الربع. على سبيل المثال إذا ماتت الزوجة ولم يكن لها أبناء وكان لها أب، فإن الزوج يحصل على النصف والأب يحصل على الباقي. وإذا ماتت الزوجة وتركت زوج وابن لها، فإن الزوج يحصل على الربع والابن يحصل على الباقي.

والد الميت

والد الميت يرث من الابن أو الابنة المتوفية السدس، وذلك في حالة ما إذا كان للولد أبناء ذكور أو إناث. أما إذا لم يكن للولد أبناء وترك زوجة فقط، فإن الزوجة تحصل على الربع والباقي للأب.

على سبيل المثال إذا مات الابن وترك أبيه وابنه، فإن الأب يحصل على السدس والباقي للابن، وإذا مات الولد وترك زوجة وأبيه، فإن الزوجة تحصل على الربع والباقي للأب. وإذا مات الولد وترك بنت ووالده، فإن البنت لها النصف من تركة أبيها، وللأب السدس، والباقي تعصيبًا.

كيفية تقسيم الورث في الاسلام
كيفية تقسيم الورث في الاسلام

والدة الميت

أم الميت تحصل على الثلث من التركة إذا لم يكن للميت فرع وارث أي إذا لم يكن له أبناء أو بنات وإن نزلوا. وكذلك إذا لم يكن معه إخوة وأخوات. أما إذا كان له فرع وارث من أبناء وبنات، او كان له إخوة فإن الأم ترث السدس.

على سبيل المثال إذا مات الولد وترك زوجة وأمه وأبيه، فإن الزوجة تحصل على الربع ، والأم على الثلث ، والباقي للأب. إذا ماتت الابنة وتركت زوج وأب وأم، فيتم تقسيم التركة إلى ستة أجزاء، للزوج النصف أي ثلاثة أجزاء، والأم لها جزء والجزءان الباقيان للأب. فإذا مات الولد وترك أبيه وأمه فقط ، فالأم تحصل على الثلث والباقي للأب. فإذا ترك الولد أمه وابن، فإن الأم تحصل على السدس، والباقي للابن.

ميراث الجد

الجد يرث من حفيده إذا لم يكن الأب حيًا، فإذا كان والد الميت على قيد الحياة فإن الجد لا يرث من حفيده. على سبيل المثال إذا مات المسلم وترك جده وابنه فإن الجد يحصل على السدس والباقي للإبن. وإذا مات المتوفي عن أمه وجده، فإن الأم لها الثلث والباقي للجد. وإذا مات الولد عن ابنته وجده، فللبنت النصف وللجد السدس والباقي للجد أيضًا تعصيبًا.

ميراث الأولاد

أولاد الميت يرثون من أبيهم للذكر مثل حظ الأنثيين، أي أن الولد له سهمان والبنت له سهم واحد، فإن كان للميت بنت واحدة فإن لها النصف من التركة، وإذا كان له ابنتان أو اكثر فلهما الثلثان، مثال ذلك إذا مات الرجل وترك أبناء وبنات فيتم تقسيم التركة عليهم جميعًا للذكر ضعف الأنثى، وإذا كان الميت قد ترك زوجة وبنت وأخ شقيق، فإن الزوجة لها الثمن، والبنت لها النصف والباقي للأخ الشقيق، وإذا مات المسلم عن ابنتيه وأبيه، فإن للبنتان الثلث والباقي للأب.

تجد هنا: تطبيقات على الفروض الشرعية “المواريث “

كيفية تقسيم الإرث
كيفية تقسيم الإرث

الحقوق في تركة الميت

عندما يموت المسلم ويترك تركة أو إرثًا فإن هذا المال فيه حقوق قبل توزيع التركة على مستحقيها، وتتمثل حقوق التركة المتعلقة بها فيما يلي :

  • تكفين الميت وتجهيزه تكون من التركة وهي مقدمة على غيرها من الحقوق.
  • إنفاذ وصية الميت والتي تكون في ثلث الميراث كحد أقصى، فحينها يجب تنفيذ الوصية من مال التركة قبل توزيعها.
  • سداد الديون المتعلقة بالميت ، وهو مقدم على جميع الحقوق، فالميت رهين بدينه في قبره حتى لو كان من الشهداء، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوتي بجنازة سأل هل عليه من دين، فإن لم يكن عليه دين صلى عليه، وإلا أمر عليه الصلاة والسلام غيره بالصلاة.

شروط الميراث

تتمثل شروط الإرث وتوزيع التركة في ثلاثة شروط هي :

  • موت المورث: فلا توزع التركة والميت على قيد الحياة. ويكون موت المتوفي إما موتًا حقيقيًا بشهادة العدول أو أهل الاختصاص والطب، كما قد يكون موت المورث حكمًا إذا كان متغيب لفترات طويلة أو قامت القرائن على وفاته، ويكون ذلك بحكم القاضي.
  • حياة الوارث: حتى يستحق الوارث المال من مورثه فلابد من تحقق حياة الوارث. فمثلًا في حالة الحمل ، يجب التحقق من حدوث الحمل على الحقيقة ووقوعه، أو في حالة الولادة فيجب التأكد من انفصال المولود عن أمه حيًا ولو من خلال صرخة واحدة للطفل.
  • عدم وجود مانع يمنع انتقال الإرث إلى الوارث.

تجد هنا أيضًا: حكم حرمان المرأة من ميراثها الشرعي‏!‏

الحكمة من تقسيم الورث

في الجاهلية قبل الإسلام كان يتصرف الإنسان في ماله كيفما أحب بلا قواعد أو مرجعية، فكان القوي يأخذ حق الضعيف، وكان الكبير يأخذ حق الصغير، والرجل يأخذ حق المرأة، بل كان الرجل يوصي ألا ترث ابنته أو أخيه . فلما جاء الإسلام منع ذلك وجعل تقسيم المال والتركة حق لله سبحانه لا يتصرف المسلم فيه برأيه. فالمال مال الله والمسلم ما هو إلا مستخلف على ذلك المال. لذلك حدد الشرع الأنصبة لكل وارث، وحدد كيفية توزيع التركة . وهو ما يمنع الخصام والتنازع أو التعدي على حق الضعيف الذي لا سند له.

نكون بذلك قد عرضنا لكيفية تقسيم الورث في الإسلام ، وعرضنا لتوزيع الأنصبة المختلفة للورثة، كما عرضنا لحكمة الورث في الإسلام، وشروط التوريث .

زر الذهاب إلى الأعلى