علاج تليف الكبد

مرض الكبد الدهني غير الناجم عن تناول الكحول (Nonalcoholic Fatty Liver Disease، وباختصار (NAFLD عرف في السنوات الأخيرة كعبء طبي كبير. أهمية هذا المرض تنبع من ارتفاع نسبته لدى عموم السكان وكذلك لأنه يشكل عامل خطر مهم لتطور تلف الكبد، بدءا من التهاب NASH، وحتى تليف الكبد، قصور الكبد وسرطان الكبد. وعلاوة على ذلك، فمن المعروف اليوم أن NAFLD هو التعبير الكبدي لمتلازمة التمثيل الغذائي. هذه المتلازمة التي تجمع بين مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، السمنة واضطراب الدهون في الدم، وتعتبر واحده من عوامل الخطر المبكرة لمرض القلب الإقفاري.

 تليف الكبد Cirrhosis

يعتبر تليف الكبد من أكثر أمراض الكبد انتشاراً، وهو من الأمراض الخطيرة التي قد تسبب الموت أحياناً إذا لم يتم علاجها بالشكل الصحيح، ويُطلق على هذا المرض أيضاً اسم تشمع الكبد، ويحدث في هذا المرض تحول لأنسجة الكبد السليمة لتصبح أنسجة تالفة متليفة، مما يُسبب إعاقة الكبد عن القيام بوظائفه بالشكل الصحيح، ويترافق هذا المريض مع العديد من الأعراض الخطيرة التي تسبب تراكم السموم في الدم، وفي هذا المقال سنذكر معلومات عن تليف الكبد، وطرق علاج تليف الكبد.

أعراض تليف الكبد

في بداية المرض لا يلاحظ على المصاب أية أعراض، لكن فيما بعد تظهر عليه الأعراض التالية:

  • هبوط وزن الجسم.
  • إصابة المريض بالحكة في أجزاء مختلفة من الجسم.
  • الشعور بالضعف والتعب والهزال.
  • الشعور بآلام في البطن بالإضافة إلى الشعور بالضيق والانزعاج الكبيرين.
  • ميل لون الجلد إلى الأصفر “اليرقان“.
  • الإصابة بالنزيف في جروح الجسم أو نزيف من الأنف.
  • انتفاخ الرجلين نتيجة تجمع السوائل بهما، وهو ما يطلق عليه اسم “الوذمة”، بالإضافة إلى تجمع السوائل في البطن، ويطلق على هذه الحالة اسم “الاستسقاء”.
  • حدوث نزيف في المريء أو المعدة، ويحدث هذا في الحالات المتقدمة نتيجة تضخم الأوردة في الجهاز الهضمي.
  • الإصابة بسرطان الكبد، وهذا في الحالات المتقدمة جداً من المرض.

طرق علاج تليف الكبد

يجب الإسراع في علاج هذا المرض بالسرعة القصوى وبمجرد اكتشافه، لأن التأخر في العلاج يُسبب تطوره وتفاقم الأمر سوءًا بحيث تصبح الأعراض أكثر خطورة، وأهم طرق العلاج المعروفة ما يلي:

  • العلاج بالأدوية التي يصفها الطبيب، وتجنب أخذ أي عقار دون وصفة طبية، وتعمل الأدوية على علاج الأعراض المصاحبة للمرض، وإيقاف تشمع المزيد من خلايا الكبد السليمة والحفاظ عليها.
  • التأكد من مجموعة اللقاحات التي تلقاها المريض والتأكد من فعاليتها، خصوصاً فيما يتعلق بلقاحات التهاب الكبد الوبائي بمختلف أنواعه.
  • الامتناع بشكل عام عن تناول المشروبات الكحولية، وتجنب تناول الأدوية المسكنة مثل البارستيمول لأنها تزيد الوضع سوءًا.
  • تناول طعام يحتوي على كميات قليلة من الصوديوم، لذلك يجب التقليل من إضافة الملح إلى الطعام قدر الإمكان.
  • القيام بإجراء عملية زراعة للكبد، وذلك بأخذ جزء من كبد شخص متبرع تتطابق أنسجته مع أنسجة المريض، وقد يكون قريباً من الدرجة الأولى، وهي عملية دقيقة ونسبة نجاحها عالية، لكنها تحتاج إلى وضع الكثير من وحدات الدم للمريض، وبقائه تحت المراقبة الحثيثة، ويتم اللجوء إلى هذا الخيار في حال فشل جميع الإجراءات العلاجية الأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى