الإمارات

محمد بن زايد ورئيس وزراء سنغافورة يعقدان جلسة مباحثات

عقد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جلسة محادثات رسمية مع رئيس وزراء جمهورية سنغافورة الصديقة لي هسين لونج، تناولت سبل تنمية علاقات الصداقة والتعاون الثنائي بين البلدين إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ورحب رئيس الوزراء السنغافوري في بداية الجلسة بزيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى بلاده، مؤكداً أهمية هذه الزيارة في تعزيز التعاون والعمل المشترك بين البلدين والارتقاء به في المجالات كافة.

التعاون المشترك
واستعرض الجانبان خلال الجلسة التي عقدت في مقر البرلمان السنغافوري، إمكانات وفرص التعاون الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، إضافة إلى القطاعات التعليمية والصحية بين البلدين والآفاق المستقبلية لتنميتها وتنويع مساراتها بما يخدم مصالحهما الوطنية المتبادلة.

كما تناولا تطورات ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وتبادلا وجهات النظر بشأنها، إلى جانب عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على قوة ومتانة العلاقات التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سنغافورة، وما شهدته من تطور على المستويات كافة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين في عام 1985.

التعليم والكوادر البشرية
وقال ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إن “دولة الإمارات حريصة على تقوية علاقاتها مع جمهورية سنغافورة خاصة في مجال التعليم وبناء الكوادر البشرية، بالنظر إلى التجربة السنغافورية الرائدة في هذا المجال على المستوى العالمي؛ وذلك في ظل الموقع المحوري للتعليم في رؤية التنمية الإماراتية بصفته الطريق نحو بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط”.

وأكد الشيخ محمد بن زايد اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بإقامة شراكات فاعلة ومثمرة مع النماذج التنموية المتميزة على المستوى العالمي للاستفادة منها وتبادل الخبرات معها بما يخدم مسيرة التنمية الوطنية، مثمناً تجربة سنغافورة التنموية.

وأشار إلى أن جمهورية سنغافورة تعد إحدى أهم النماذج التنموية الجديرة بالاحترام والتقدير خاصة لما تقدمه من دروس مهمة في مجال الاستثمار الأمثل للقدرات الوطنية والاعتماد على الثروة البشرية وإنتاج المعرفة والانخراط القوي في مسيرة التطور التكنولوجي العالمي.

نموذجين بارزين
وقال إن “الإمارات وسنغافورة تمثلان نموذجين بارزين للتعايش الإنساني”، مقدراً الدور المشترك في العمل من أجل تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وهذا أحد العوامل المهمة التي تدعم العلاقات بين البلدين لأنهما يرسلان إلى العالم رسالة حضارية واحدة تؤكد أن التسامح والحوار والعيش المشترك هي الأسس القوية التي يقوم عليها السلام والتنمية والاستقرار في المجتمعات المختلفة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد حرص دولة الإمارات على تمتين علاقاتها مع جمهورية سنغافورة الصديقة في مجالات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة والتعليم وغيرها، وعبر عن ثقته بأن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الارتقاء بالعلاقات الإماراتية – السنغافورية في ظل توافر الإرادة المشتركة للبلدين الصديقين لدفع هذه العلاقات إلى الأمام باستمرار.

نهضة تنموية
من جانبه أكد رئيس الوزراء السنغافوري اهتمام بلاده بترسيخ علاقاتها مع دولة الإمارات التي تعد نموذجاً تنموياً ومركزاً اقتصادياً مهماً، مشيداً بالنهضة التنموية التي حققتها الدولة في المجالات كافة.

كما ثمن الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات لترسيخ قيم التعايش والتسامح والحوار بين مختلف الشعوب والحضارات إضافة إلى مساعيها إلى تحقيق التنمية والازدهار والسلام لشعوب المنطقة والعالم.

وأكد الجانبان في ختام محادثاتهما، اهتمامهما المشترك بدعم علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين البلدين وحرصهما على دفع تعاونهما إلى آفاق أرحب وتنويع مساراته لما فيه خير الشعبين وتقدمهما وازدهار مستقبل بلديهما وبما يخدم ويدعم التنمية والاستقرار الإقليمي والعالمي، مشيرين إلى الإمكانات الكبيرة المتاحة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات خاصة في القطاعات الاقتصادية والبنية التحتية.

تحقيق السلام
وشدداً على أهمية العمل على مضاعفة جهود المجتمع الدولي لتحقيق السلام والأمن الإقليمي والدولي إضافة إلى ترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش المشترك بين مختلف شعوب العالم.

ووقع ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في سجل كبار زوار مبنى البرلمان السنغافوري بمناسبة زيارته لجمهورية سنغافورة.

حضر الجلسة، وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، ووزير الطاقة والصناعة سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، ووزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، ووزيرة الثقافة وتنمية المعرفة نورة بنت محمد الكعبي، ووزير التغير المناخي والبيئة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير دولة الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، ونائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حماد الشامسي، ورئيس جهاز الشؤون التنفيذية خلدون خليفة المبارك، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد مبارك المزروعي، سفير الدولة لدى جمهورية سنغافورة محمد عمر عبدالله بلفقيه.

كما حضرها من الجانب السنغافوري، نائب رئيس الوزراء الوزير المنسق للسياسات الاقتصادية ثارمان شانموجاراتنام، ووزير الخارجية الدكتور فيفيان بالاكريشنان، ووزير الاتصالات والمعلومات وزير العلاقات التجارية إس إيسواران، ووزير دولة أول لشؤون الدفاع والخارجية الدكتور محمد مالكي بن عثمان، والسكرتير الخاص الأول للرئيسة بيني لي، وعدد من المسؤولين، وسفير جمهورية سنغافورة لدى الدولة صامويل تان تشي.

زر الذهاب إلى الأعلى