انت و طفلك

متى يجب التوقف عن تقميط الطفل

تقميط الطفل أو استخدام كفولة الأطفال من العادات القديمة التي توارثها الأجيال من الأجداد، ومازالت مستمرة معانا حتى وقتنا الحالي، ويكون الغرض الأساسي من تقميط الطفل الرضيع هو منحه شعور الدفئ والطمئنية التي اعتاد عليه 9 أشهر فترة الحمل في رحم أمه، فعند الولادة يفتقد الطفل هذا الشعور، ويتم التقميط عن طريق تحضير قطعة قماش قطنية مربعة ولفها حول الطفل بحيث تحتويه بشكل مباشر وتضمه، ويتم إحكام غلقها على الطفل، ولكن هل عادة التقميط عادة صحية وسليمة أم تضر بالرضع، ومتى يجب التوقف عن تقميط الطفل؟، وماهو حكم الإسلام في تقميط الرضيع، تابع معانا السطور القادمة وسوف تجد إجابات وفية لهذه الأسئلة.

شاهد أيضًا .. أضرار تقميك ، ولف الطفل

ما هو تقميط الطفل

بعد الولادة مباشرةً تقوم الأم بلف مولدها ببطانية أو كوفرته تبعًا للطقس الذي ولد به الرضيع، وتشمل عملية تقميط الطفل أطراف الطفل بالكامل، ويكون ذلك بهدف تدفئة الرضيع وحمايته من العالم الخارجي، ومنحه شعور الرحم الذي أعتاد عليه لمدة 9 أشهر، ولكن إذا تم التقميط بشكل خاطئ فمن الممكن أن يحدث تشوهات لجسم الرضيع، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بخلل التنسج الوركي الخلقي، لذلك يجب عدم احكام التقميط، مع إعطاء اليدين والرجلين مساحة تتضمن حرية حركتهم.

حكم تقميط الطفل في الإسلام

بالتأكيد لكي يطمئن قلبنا نحو أي شيء خاصةً إذا كان متعلقًا بأطفالنا، يجب أن نقوم أولاً بالبحث في السنة والكتاب، فإن الملجأ الوحيد لنا هو القران الكريم والسنة النبوية، ولكن في الحقيقه لا يوجد نص يتحدث عن حكم تقميط الطفل في الإسلام بشكل صريح، ولكن هناك علماء اهتموا بالتحدث عنه، وفصل الأمر في حكم التقميط استنادا على قوله صلى الله عليه وسلم: لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ. رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني.

فإذا تم تقميط الطفل بطريقة سليمة تعود بفوائد على الطفل فلا مانع من التقميط للرضيع، ولكن إذا وجد الأطباء خطورة في التقميط وإلحاق أضرار بالرضيع فيعتبر غير محبذ ومن العادات المذمومة، لذلك يجب اللجوء إلى الطبيب المختص برعاية صحة الرضع والأطفال قبل إستخدام التقميط، ومعرفة الطرق الصحيحة أولاً.

متى يجب التوقف نِهَائِيًّاعن تقميط الطفل

اجتمع رأي أغلبية الأطباء على أنه بمجرد تخطي الرضيع شهرين من عمره، يجب التوقف نِهَائِيًّا عن عملية التقميط، لأن الرضيع في ذلك الوقت يكون لديه القدرة على التحرك والانقلاب، وإذا انقلب الطفل على بطنه أثناء النوم والأم في غفلة عنه،وهو في حالة التقميط من الممكن أن يتعرض الرضيع إلى متلازمة الموت المفاجئ.

فوائد تقميط الطفل الرضيع

برغم من اختلاف طرق التقميط، إلا أنه في النهاية إذا تمت بالشكل الصحيح تبعًا لإرشادات الأطباء، فسوف تعود بالعديد من  الفوائد على الرضيع ومنها التالي ..

  • يمنح التقميط بطريقة سليمة بدون إحكام الغلق على أطراف الرضيع، حالة من الهدوء والسكينة والهدوء.
  • يجعل الطفل يشعر بحالة من الأمان والهدوء، ويستغرق في النوم بشكل عميق، وبالتالي يقلل من اضطرابات النوم التي يعاني منها الرضع في بداية الولادة.
  • يبحث الرضيع بعد الولادة مباشرةً ،على أجواء الرحم التي ظل بها لمدة 9 أشهر، والتقميط بمنحه نفس الشعور، خاصةً لأن رحم الأم ضيق ويكون حركة الجينن بداخله محكومة، وذلك نفس شعور التقميط.
  • يحمي التقميط الطفل من التعرض للاضطرابات، التي تنتج من حركات أطراف الرضيع اللاإرادية، فبالتأكيد قد شاهدت من قبل هزه لا إرادية من طفل رضيع.
  • يساعد تقميط الطفل على تهدئته، عندما يدخل في نوبة من الغضب والإنزعاج، يصاحبها ساعات من البكاء المتواصل، مع رفض جميع محاولات الأم من الرضاعة أو تغير الحفاظة، فهو يحتاج فقط للأمان وهذا ماسوف يمنحه له التقميط بالفعل.

شاهد أيضًا .. طريقة لف الطفل حديث الولادة

اضرار تقميط الرضيع

برغم من الفوائد الكثيرة التي تم ذكرها في السطور السابقة لتقميط الطفل، إلا أنه إذا تم التقميط بطريقة خطأ، سوف يلحق برضيعك العديد من الأضرار ومنها التالي [1]

الإصابة بخلل التنسج الوركي الخلقي hip dysplasia

إذا تم التقميط بشكل خاطئ، حيث قامت الأم بشد قماشة التقميط بشدة على الرضيع، وسلبته حريته في تحريك أطرافه، أو تم تغطية جسمه بالكامل أثناء التقميط، مع إحكام غلق القماط على منطقة الوركين والقدم، سوف يكون الطفل أكثر عرضه للإصابة بخلل التنسج الوركي الخلقي hip dysplasia.

الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS)

تم إقامة العديد من الأبحاث العلمية، من قبل عدد من الأطباء المختصين، على أمر تقميط الطفل الرضيع، وكانت جميع النتائج تؤكد على أن التقميط بشكل خاطئ من الممكن أن يعرض الطفل لخطر الإصابة بمتلازمة موت الرضيع المفاجئ خاصة إذا كان الرضيع لديه القدرة على التحرك وانقلب على بطنه، ولتقليل خطر الإصابة يفضل تقميط الطفل بقماشة خفيفة قطنية.

إرشادات تقميط الطفل بشكل سليم

لكي تتمكني من تقميط الطفل بشكل صحيح، إليكي الإرشادات التالية ..

  • قومي باختيار قماشة التقميط بعناية، يجب أن تكون قطنية، ورقيقة وخفيفة، متوسطة الحجم.
  • قومي بفرد قماشة لتقميط على أرض مسطحة، ويجب أن تكون هذه القماشة قطنية ، ومن ثم قومي بوضع رضيعك على القماشة بحيث يتم كشف رأسه.
  • قومي بوضع الرضيع على قماشة التقميط، يجب أن يكون في وضعية الاستلقاء على الظهر، بشكل مستقيم، تجنبي تمامًا، أن تضعيه على إحدى الجوانب عند التقميط.
  • اجعلي التقميط مرن، بحيث امنحي طفلك مساحة كافية لتحريك القدمين، ويفضل عدم تقميط الأيدي.
  • تأكدي من أن طفلك لديه القدرة على تحريك الوركين، حتى لا يصاب بمتلازمة خلل التنسج الوركي الخلقي hip dysplasia.
  • إذا كانت درجة حرارة طفلك مرتفعة، ابتعدي تمامًا عن عملية التقميط، حتى لا يكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ.
  • قومي بفحص رضيعك،بشكل دوري وتأكدي من أنه يتحرك بحرية ولا يوجد أي شئ يعيق حركته.

    تقميط الطفل
    طرق التقميط الصحيحة للرضع

أخيراً.. إذا كان لديكي النية لتقميط الطفل فيفضل أن تقومي بذلك تبعًا للإرشادات الطبية السليمة، وان تبدئي في عملية التقميط منذ الولادة، حتى يعتاد طفلك عليها، وتوقفي تمامًا عنها بمجرد بلوغ طفلك الشهر الثاني، ولكي تتجنبي الإصابة بأي من الأمراض السابقة، توخي الحظر عند التقميط واتبعي الإرشادات السليمة للتقميط.

المراجع   [ + ]

زر الذهاب إلى الأعلى